20 يناير 2012

بيان اتحاد شباب النوبة الديمقراطى .. فيما يخص تطورات الأوضاع على الساحة الوطنية والنوبية-1


عقد اتحاد شباب النوبة الديموقراطي مؤتمرا صحفيا في مركز هشام مبارك يوم الأربعاء (17 يناير 2012) بالتعاون مع حزب التحالف الشعبي الاشتراكي و الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي .
و هذا نص البيان  

بسم ثورة مصر التى لم تكتمل ...
السادة الحضور بالنيابة عن اتحاد شباب النوبة الديمقراطى اتوجه لكم بالتحية لتشريفكم وحضوركم ..
.. تابعنا مؤخرا وكلنا أسى الأحداث االأخيرة بقرية أبو سمبل التهجير بمركز نصر النوبة .. أحداث غرق القرية وانهيارجسر ترعة وادى النقرة ( المعروفة بترعة زكريا عزمى ) .. ونحن فى مؤتمرنا هذا جئنا لنكشف حقيقة الأحداث والتى دائما تكون الرواية الرسمية  لها كاذبة وعارية تماما عن الصحة .
القصة تبدأ منذ بدايات الثورة والانفلات الأمنى وانسحاب الشرطة المتعمد وتقاعصها عن آداء مهامها بعد تظاهرات 28 من يناير .. الا ولأن أسوان عموما ومركز نصر النوبة خاصة عانى الأمرين من هذا الفشل الأمنى الذريع للحكومات المتعاقبة وكذلك فشل المجلس العسكرى فى ادارة شئون البلاد فحتى الآن تعانى القرى النوبية ما بين انقطاع تام للاتصالات نتيجة لسرقة كابلات التليفونات أو سرقة أعمدة الكهرباء وآخرها سرقة نحاس مولدات رفع المياة من ترعة وادى النقرة الذى أدى لغرق قرية أبو سمبل .. قرى بكاملها محرومة من الاتصالات وعلى سبيل المثال قرية أدندان منذ 6 شهور وليس لديهم أى اتصالات أرضية نظرا لتكرار عملية السرقة المنظمة   .. اخفاقات وفشل مستمر .. فض اعتصامات بالقوة والتستر على أمين شرطة قتل مراكبى بسلاحة الميرى .. استشهاد أحد أبناء قرية توشكى بالرصاص الحى وكان آخرها مقتل شاب من قرية السنقارى والمالكى  على يد مسجل خطر حاول التعدى على ملكيتة الزراعية .. تعانى منطقة نصر النوبة من عصابات منظمة ومسلحة ومجهزة تماما لجميع عمليات السطو والسرقة تقوم بسرقة كابلات الكهرباء والأعمدة والاتصالات وتستولى على الأراض والملكيات الزراعية .. وبالطبع تقوم بقتل كل من تسول له نفسة اعتراض طريقهم .. وسط غياب مخزى وفاضح من الشرطة المدنية والعسكرية وتقاعس المحافظ والحاكم العسكرى عن آداء مهامهم ..هذا المحافظ الذى لا نعرف السر الغريب وراء الابقاء علية حتى الآن هذا المحافظ الذى تسبب فى أزمات جمة للوطن وعرض أمنه للخطر وكان أكثرها دموية أحداث الأحد الدامى المعروفة بأحداث ماسبيرو .
نعود الى غرق قرية أبو سمبل ..هذة العصابات قامت بسرقة أجزاء من مولدات رفع المياة بالترعة ( الترعة التى تسقى مزارع خاصة بالمدعو زكريا عزمى ) .. ما ادى الى  تعطلها و تراكم المياة وارتفاع منسوبها وضغطها على أجزاء من الجسر الخرسانى الذى  أدى الى حدوث شروخ فيه أدت الى تسرب بطئ للمياة تجاه القرية ثم ما لبث ان انهار الجسر وأغرق بيوتها .. كل هذا تم منذ الفجر وقام المواطنون بالإبلاغ وكان من الممكن حل المأساه قبل ان تحدث اذا تدخلت السلطات بسرعة  ولكن السلطات كانت فى وادى والشعب فى واد .. ولم يتحرك المحافظ الا عصر اليوم بعد ان حدث ما حدث والأدهى ان اول تصريح له كان لطمأنة الناس ان القرية بعيدة تماما عن المعبد وان الآثار بخير .. وكأن البشر لا يساوون شيئا .. وكأننا لا نساوى حتى تصريح يطمئن الناس عن أرواحنا  نحن نقدر تماما قيمة الآثار فهى آثارنا تربى أجدادنا فى وجودها وعرفوا وحفظوا قيمتها على مر السنين .. ولكن لا يقاس ثمن كل آثار مصر بظفر مواطن من شعبها .
بالطبع رفض الأهالى زيارة المحافظ وهو ما لا يلاموا علية أبدا بعد تقصيرة وفشلة فى ادارة الأزمة .. ولكن على من نلقى اللوم المحافظ أم المجلس .. فالمجلس العسكرى هو الذى أودى بنا الى هذة الحالة بعد ان فشل تماما فى ادارة امور البلاد وادارة الأزمات التى مرت بنا خلال عام مضى .. أهالى القرية كثيرا ما رفعوا مظالمهم وطالبوا بحلول لهذة المشاكل سواء المتعلقة بالترعة او الانفلات الامنى المتعمد ولكن قد أسمعت ان ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادى .
ندرك تماما اننا نعانى تحت وطأة الحكم العسكرى مثلنا مثل جميع المصريين وكذلك كنا جميعا قبل اندلاع شرارة الثورة ولكن اذا اختار الآخرين الصمت عن حقوقهم فهذا شأنهم وقد قررنا اننا لن نصمت أبدا عن حقوقنا .. الأمور مازالت تزداد سوءا يوما بعد يوم وعمليات  السرقة المسلحة والمنظمة مستمرة  والأجهزة الأمنية لا تحرك ساكنا .. بعد غرق القرية بأيام استولى مجموعة من البلطجية والعصابات مسلحة على اراض جمعية زراعية يملكها النوبيون وعندما تجمهروا امام القطاع العسكرى كان الرد من القيادة ( روحوا هاتوا اراضيكم احنا مش هنعمل حاجة لحد غير بعد الانتخابات )
الأدهى والأمر أن الأهالى اجتمعوا بمدير أمن أسوان .. والرواية من طرف الأستاذ فوزى جاير من قرية أبوسمبل .. اجتمع الأهالى بمدير الأمن وسلموه كشفا بأسامى وأماكن وقرى هؤلاء البلطجية والخارجين عن القانون على أمل ان يتم القبض عليهم .. ولكن كل ذلك لم يلق صدى لدى أجهزة الحكومة ومازال المجرمون يعيشون بحريتهم ومازالت المنطقة تعانى والأهالي لا يجدون أذنا صاغية .
لا نعرف ماهو المطلوب منا .. هل المطلوب أن تتقاعس الشرطة عن أداء واجبها ونتحمل نحن المسئولية.. هل سيكون الوضع مرض عندما نحمل السلاح لندافع عن أملاكنا وأرواحنا وممتلكات الدولة .. هل من الطبيعى ان تزيد رواتب ضباط الشرطة أكثر من 200% وهم جالسون فى مكاتبهم ؟؟!!! اذا كان هناك احد من المسئولين يملك ردا على هذة الأسئلة  فليتفضل بالاجابة .

نعلم أن الآن الأمور استقرت بالقرية وعادت الامور الى أحسن مما كانت عليه.. ولكن الى متى سنصمت على هذة الطريقة الفاشلة فى ادارة الأزمات .. الى متى يجب على النوبيون تحمل العيش فى قرى التهجير بكل مساوئها فى حين انه لا يوجد مانع يمنع عودتهم الى مكانهم وقراهم التاريخية على ضفاف البحيرة الا الرفض السياسى وعدم وجود ارادة سياسية لحل هذه الأزمة .
القضية النوبية تعود لعام 1902 وان لم يكن قبل ذلك .. عندما تقرر بناء خزان أسوان ثم تلته التعليات وصولا الى ثلاثينيات القرن الماضى  ثم بناء السد العالى فى الستينيات وحتى سبعينيات القرن الماضى .. سدود وخزانات تعود بالنفع على القطر كله .. ولكن يقابلها فى النوبة غرق وتهجير واجحاف وذل وتهميش .. قرانا وقبور أجدادنا التى غرقت أراضينا ونخيلنا الذى لم نكن نملك غيرة ذهب بغير رجعة .. والمقابل كان بخسا زهيدا .. تعويضات لا تساوى ربع القيمة الحقيقية للبيوت والأراضى والنخيل .. وقرى فى صحراء مقفرة بعيدة عن النيل شريان الحياة وعمادها بالنسبة للانسان النوبى  كل هذا ولم تتكلف الدولة الا عناء انقاذ آثار النوبة .. وحتى تلك لم تلتفت لها الا بعد هب  العالم اجمع لانقاذ تراث الانسانية .. حتى القرى التى تدفع ثمنها منظمة الفاو للدولة لاعادة توطين النوبيين .. يتم تسكين مواطنون من كفر الشيخ والبحيرة وسوهاج بها .. لا نمانع فكلها مصر ولكن .. لمن تكون الأولوية.. لمن تكون الاولوية .. لنا أصحاب الأرض والتضحية .. أم لغيرنا .. أم ان الدولة تريد أن تغير ديموغرافية المنطقة بما يشوبه  خلخلة ديموغرافية  ؟؟!! .. ام انها محاولة أخرى لافتعال أزمة بين أبناء الوطن ليتناحروا على أراضيهم وملكياتهم ؟؟!! حتى مشروع توشكى الفاشل الذى دشنه رئيس الوزراء الحالى .. بيعت أراضية للأجانب بأسعار زهيدة أهدرت مليارات من المال العام  .. ألم يكن أولى أن يتملك النوبيون هذه الأراض بما يعود بالنفع على مصر ويحل قضية عالقة لأكثر من مائة عام !!!
حتى الآن لم يتسلم المتضررين تعويضاتهم المقررة .. بعد مرور 70 عاما على آخر تعلية لخزان أسوان و 40 عاما على بدء بناء السد العالى .. حتى الآن لم يتسلم المتضررين بيوتهم وأراضيهم .. عائلتى أنا شخصيا لم تتسلم كل تعويضاتها بعد ولا نعلم ما المطلوب منا لتشعر الدولة بنا وتعترف بحقوقنا .
تهجيرات وغرق .. حضارة منسية مرفوض الحديث عنها فى كتب التاريخ .. عرقية وثقافة اثنية لا يعلم عنها احد اى شئ .. تهميش وتجاهل واستهزاء وتعالى فى الاعلام الذى لم يجد ما يصف به النوبيون غير انهم خدم , كل هذا على مدار أكثر من 100 عام كل هذا ونحن صامتون .. نتحمل من أجل مصر الوطن الكبير الذى نعشقه كعشقنا لروحنا تحملنا اتهامات كثيرة من قبل باننا نسعى للانفصال وأننا نعمل على مخطط تقسيم مصر .. ومازالت هذة الاتهامات توجه لنا .. وتنال من وطنيتنا التى لن نبالغ اذا قلنا أنها فاقت وطنية أى فصيل ..  ضحينا كثيرا ومازلنا .. ونؤكد ان رأب صدع مصر لن يكون الا من خلالنا .. وأبدا لن تؤتى مصر من قبلنا
أما وقد رأينا طريقة ادارة المجلس العسكرى للبلاد وتعمده اختلاق أزمات تودى بالوطن الى الهلاك .. أما وقد تأكدنا ووقر فى قلوبنا أن المجلس العسكرى لا يؤتمن على مصر بأى حال من الأحوال .. فان الدولة ليس أمامها خيار آخر .. قرانا فى التهجير لا تصلح .. ووادى كركر لا يصلح .. العودة حق ليس فىه تفاوض أو تنازل .. فقط كيفية العودة وطريقتها هى التى مطروحة للنقاش .. أما الآن وبعد كل هذة الأزمات وبعد الصبر والصمت والتحمل فالدولة ملزمة .. التزاما كاملا باعادة بناء قرى النوبة فى أماكنها الأصلية وبما تقتضية طبيعة منسوب المياة فى البحيرة .. وملزمة باعادة توطين النوبيين فيها التزاما تاما .. فكما انتزعت الدولة عند بناء السد والخزان منا ملكية 44 قرية بطول أكثر من 350 كيلومتر على جانبى نهر النيل.. عليها الآن أن تعيدنا الى 44 قرية على جانبى بحيرة النوبة وأن تتخلى عن كل خططها ومسكناتها التى لن تحل الوضع فقد أعلنت الحكومة مسبقا عن انشاء قرية أبو سمبل الجديدة وابريم الجديدة فى الظهير الصحراوى لمركز نصر النوبة  مما يكلف الدولة الملايين .. نحن لانريد قرى فى نصر النوبة أو فى ظهيرة الصحراوى  .. نريد قرانا على ضفاف البحيرة وكفى الدولة تبذيرا واسرافا واهدارا من أموال الشعب لما ليس فى صالحة ولا يريدة .
نعى تماما الظروف الحالية .. وندرك أننا قد لا نكون ممثلين لكل النوبيين ولكن هذة رؤيتنا للواقع .. وهذة فكرتنا فى الحل الذى طالما آثرنا ان نؤجلها الى حين ولكن .. لم يعد من الممكن التحمل بعد الآن .. قد يشاركنا غيرنا رؤيتنا وقد نتعاون سويا من أجل الوصول الى هذا الحل .. ولكننا نؤكد أننا ليس أمامنا أى مجال لتقديم أى تنازلات والتفاوض لن يكون الا على طريقة العودة نزولنا الى الشارع والميدان مرة أخرى أملا حتمى فثورتنا لم تكتمل بعد والنظام لم يسقط ...
ثورتنا مستمرة .. المجد لشهدائنا الأبرار .. يسقط يسقط حكم العسكر ...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق